دشّن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، مركز الأمير فيصل بن مشعل لحفظ وإكثار النباتات المحلية، الواقع على طريق الملك سلمان في منتزه القصيم الوطني بمدينة بريدة، والذي تشرف على تنفيذه جمعية وعي البيئية ببريدة.

وفور وصول سموه، اطّلع على لوحة تعريفية تضم عناصر ومكونات المركز، واستمع إلى شرح من رئيس مجلس إدارة جمعية وعي البيئية والمشرف على المركز الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الصقير، حول أهداف المركز ومبادراته البيئية، الهادفة إلى الإسهام في تعزيز الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وتنمية التنوع الأحيائي، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية النباتات المحلية بيئيًا واقتصاديًا، إضافة إلى حفظ وإكثار النباتات المحلية والنادرة والمهددة بالانقراض باستخدام تقنيات الإكثار النسيجي الحديثة.

وأكد سمو أمير منطقة القصيم أن ما تشهده المملكة من مشاريع ومبادرات بيئية نوعية يأتي امتدادًا لدعم القيادة الرشيدة – أيدها الله – للبيئة والاستدامة، مشيرًا إلى أن منطقة القصيم أصبحت نموذجًا وطنيًا في تنمية الغطاء النباتي وتعزيز المبادرات البيئية من خلال مشروع “أرض القصيم خضراء”.

وأشار سموه إلى أن مركز الأمير فيصل بن مشعل لحفظ وإكثار النباتات المحلية يمثل إضافة نوعية للمنطقة، ومنصة علمية وبيئية تسهم في المحافظة على النباتات المحلية وتنمية الوعي البيئي، ودعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتنوع النباتي والاستدامة البيئية.

كما ثمّن سموه جهود جمعية وعي البيئية والشركاء والداعمين للمشروع، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والقطاع الخاص لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في المجالات البيئية والتنموية.

بعد ذلك، ألقى رئيس مجلس إدارة جمعية وعي البيئية والمشرف على المركز الدكتور عبدالرحمن الصقير كلمة رحّب فيها بسمو أمير منطقة القصيم، معربًا عن شكره وتقديره لسموه على دعمه الدائم للمبادرات البيئية والتنموية بالمنطقة.

وأشار إلى أن المركز يهدف إلى دعم جهود تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وتنمية التنوع الأحيائي، ويضم بيتًا محميًا حديثًا، ومشتلًا، وبنكًا للبذور، ومختبرًا للإكثار النسيجي، وحديقة نباتية تحتوي على نحو 70 نوعًا من النباتات المحلية، إلى جانب زراعة ما يقارب 10 آلاف شجرة محلية في محيط المركز.

كما شهد سمو أمير منطقة القصيم توقيع مذكرتي تفاهم بين جمعية وعي البيئية وجامعة سليمان الراجحي، وبين الجمعية والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بهدف تعزيز الوعي البيئي، ودعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بالنباتات المحلية والتصحر، والمشاركة في أعمال التشجير وبرامج التدريب والتأهيل البيئي.

وفي ختام الحفل، كرّم سموه الجهات الداعمة للمشروع.

يُشار إلى أن مشروع مركز الأمير فيصل بن مشعل لحفظ وإكثار النباتات المحلية يقع على مساحة تتجاوز مليون متر مربع، ويضم مرافق متخصصة تشمل وحدة للإكثار النسيجي، وبنكًا للبذور، وحديقة نباتية، وبيوتًا محمية، ومشاتل حديثة، إلى جانب شبكة ري متكاملة تعتمد على المياه المعالجة، بما يعزز الاستدامة البيئية وتنمية الغطاء النباتي في المنطقة.